رئيس الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت يعلن عن تسريحات جماعية (ويسميها تقدماً)

مايكروسوفت لم تعد تكذب حتى. مصطفى سليمان يخبرك مباشرة أن العمل المكتبي سيختفي خلال ثمانية عشر شهراً، وأنت تظن أن هذا تنبؤ. هذا إعلان. بيان صحفي. يخبرونك بما سيفعلونه بينما تصفق للكفاءة.

التكنولوجيا بالكاد تعمل. أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية لا تفهم السياق، بل تتعرف على الأنماط. مدير المشروع يعرف لماذا يتأخر موعد التسليم من نظرة واحدة، من صمت، من بريد إلكتروني يستغرق وقتاً طويلاً. لا يتعلم أي نموذج ذلك من البيانات. المسوّق يقرأ الفروق الثقافية الدقيقة التي لا تُوثّق أبداً. لكن المفارقة: لا يهم إطلاقاً إن كانت تعمل أم لا.

ستانفورد تقيس انخفاضاً بنسبة 13% في التوظيف على مستوى المبتدئين. الشركات تسرّح الآن من أجل أتمتة لا وجود لها بعد. أسهم تكنولوجيا المعلومات الهندية خسرت مليارات بعد إطلاق منتج واحد من Anthropic. تلك الـ2 تريليون روبية لن تعود إن فشلت التكنولوجيا. تنتقل إلى مايكروسوفت، إلى من يملك البنية التحتية. تخسر وظيفتك بناءً على وعد. هم لا يخسرون قرشاً.

مايكروسوفت تعيد التفاوض على السيطرة على تعريف الذكاء الاصطناعي العام نفسه. يبنون لجنة مستقلة تقرر متى يتم الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام. اسأل نفسك: من يجلس في تلك اللجنة؟ من يكتب المعايير؟ هذا ليس علماً، هذا توحيد للسلطة بغطاء علمي.

تُعلن ضمانات السلامة بينما يتسارع النشر. الأبحاث تظهر القيود، التسويق يعد بالمعجزات. العمال الشباب يتحملون المخاطر، المساهمون يحصدون الأرباح. الشركات تدّعي الكفاءة لكنها لا تنقلها إلى أسعار أقل. بالطبع لا.

تنبؤ سليمان يصبح حقيقة لأن السوق مُهيكل بهذه الطريقة، وليس لأن التكنولوجيا جيدة إلى هذا الحد.